يسعى مهنيو قطاع النقل واللوجستيك في القارة الإفريقية إلى تجاوز المشاكل التي يتخبط فيها القطاع، في مؤتمر هو الأول من نوعه في طنجة.
بعد المؤتمر التأسيسي للاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك في مراكش سنة 2018، عقد يوم الثلاثاء 22 أكتوبر 2024 بطنجة أول مؤتمر للاتحاد، من بين أهدافه إيجاد حلول لمشاكل المهنيين، إلى جانب تجديد هياكله لمسايرة تطورات القطاع.
في تصريح لـSNRTnews، أوضح مصطفى شعون، رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك، أن المؤتمر محطة أساسية تأتي في إطار مبادرات المغرب الرامية على التئام القارة لتعزز جهودها.
وقال إن المؤتمر انفتح هذه المرة على 35 دولة، بعدما كانت في حدود 18 خلال المؤتمر التأسيسي الذي أقيم سنة 2018 بمراكش، مضيفا أن المؤتمر حضره أيضا مندوبون عن الاتحاد الإفريقي لمنظمات القطاع لأول مرة، للمصادقة على تقاريره وملاءمة قانونه الأساسي مع متطلبات القوانين المنظمة للهيئات الأخرى على مستوى القارة.
من جهته، شدد عامر ازغنينو، رئيس الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات، على أن المؤتمر منصة للانطلاق نحو تعزيز التعاون جنوب-جنوب، معبرا عن أمله في حلّ مشاكل القطاع.
وأكد أن هناك إكراهات تحول دون تطوير العلاقات التجارية مع دول الجنوب، أولها المساطر الإدارية.
المشاكل الإدارية تؤكد عليها أيضا فاطمة كرمة، الفاعلة في القطاع والرئيسة السابقة لجمعية « أمتري » للنقل الطرق عبر القارات.
وبعدما أشارت إلى أن هناك 200 إلى 500 شاحنة تمر من المغرب يوميا صوب دول جنوب الصحراء، دعت إلى تسهيل المساطر الجمركية وضمان سلامة السائقين وتعزيز عدد محطات الاستراحة على طول الطريق الرابط بين المغرب وإفريقيا (عبر معبر الكركرات).
وتنطلق غدا الأربعاء النسخة الأولى من المنتدى والمعرض الدولي لـ »الحركية، النقل واللوجستيك 2024 LOGITER »، الذي يسعى إلى تعزيز سياسة المملكة في مجال التعاون بين بلدان الجنوب والساحل الأطلسي؛ إذ أصبح تطوير سلسلة الخدمات اللوجستيكية وظيفة استراتيجية ورافعة لتعزيز القدرة التنافسية لكافة المتدخلين، وللسيادة الاقتصادية لإفريقيا.
ويهدف المنتدى إلى الاستجابة للتحديات الاقتصادية والاستراتيجية والبيئية التي تواجه الفاعلين المؤسساتيين ومهنيي القطاع، من خلال تقديم حلول ملموسة ومبتكرة يقدمها الخبراء والشركاء خلال الندوات العلمية المبرمجة، التي تسلط الضوء على الحلول المبتكرة لكل الإشكاليات.


