تضاعفت المبادلات التجارية بين المغرب وإفريقيا بخمس مرات ما بين سنوات 2001 و2023، لتصل إلى 50 مليار درهم، هذا في الوقت الذي تؤكد المملكة على الانخراط في توفير سلسلة لوجستيكية متعددة الاستعمالات ومندمجة في إفريقيا.

هذا ما كشف عنه أكد وزير النقل واللوجستيك، محمد عبد الجليل، في كلمة تلاها نيابة عنه الكاتب العام للوزارة خالد الشرقاوي، في كلمته خلال افتتاح المنتدى والمعرض الدولي لـ »الحركية، النقل واللوجستيك 2024 LOGITER »، اليوم الأربعاء 23 أكتوبر 2024 بطنجة.
ولفت الوزير إلى أن التجارة بين المملكة وبلدان القارة الإفريقية وصلت إلى 50 مليار درهم بحلول سنة 2023، مؤكدا أن الفضل يعود إلى إيمان بلدان القارة بضرورة تعزيز علاقاتها وتطوير بيناتها.
وقد أكدت مداخلات جلسة الافتتاح على الدور الذي يقوم به المغرب في هذا الصدد حيث أشارت إلى البنيات المتوفرة أولها ميناء طنجة المتوسط الذي أكدوا على دوره في ما يشهده القطاع من تطور.
وكان وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، قال العام الماضي إن المبادلات مع البلدان الإفريقية ارتفعت إلى 46 مليار درهم سنة 2021، أما الرهان الآن فهو بلوغ 65 مليار درهم كما أكد على ذلك مزور بمناسبة حديثه عن الموضوع في جلسة بمجلس النواب.
وأكد عبد الجليل، في افتتاح المنتدى الذي يشهد مشاركة وفود تمثل 35 بلدا إفريقيا عضوا في الاتحاد، والذي حضره مسؤولون ومنتخبون، أن المغرب أصبح مركزا إفريقيا بامتياز، من خلال ربط حوالي 40 ميناء بـ 22 دولة في أفريقيا بفضل المبادلات الأسبوعية، خصوصا من خلال ميناء طنجة المتوسط الذي يعتبر بوابة نحو إفريقيا من خلال ضمان أكثر من 40 في المائة من حركة النقل في القارة، والذي احتل المركز الرابع في مؤشر أداء مشاريع الموانئ العالمية لسنة 2023.
وأكد على سياسة الانفتاح على أسواق جديدة بالجنوب وتوقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية في مجال النقل البري للبضائع مع بلدان الجنوب، مكنت قطاع النقل البري الدولي من دعم هذه الديناميكية.
قاطرة إفريقيا
من جهته، أبرز المدير العام للسلطة المينائية طنجة المتوسط، حسن عبقري، أن القطاع اللوجستي جعل من الممكن استخدامه كقاطرة للتنمية الإقليمية، على محيط يتجاوز 550 كيلومتر مربع منذ انطلاق مجمع الميناء الصناعي لطنجة المتوسط، تحت قيادة جلالة الملك.
وأكد على أن الهدف هو « بناء سلاسل لوجستية مستدامة للتحول الهيكلي في إفريقيا، التي تمر من مرحلة تحول حاسمة في تاريخها الاقتصادي والاجتماعي ».
وأبزر حسن عبقري أن هناك تحديات غير مسبوقة تواجه القطاع، ترتبط بشكل خاص بالتقلبات في سلاسل التوريد العالمية، وأيضا بما سماه « الضرورات البيئية »، لذلك « فإن الأمر متروك لنا لاستكشاف حلول مبتكرة لضمان مرونة واستدامة مواردنا »، يقول.
وقال إن ميناء طنجة المتوسط، هو نموذج لميناء متكامل، ومنصة صناعية، وأيضا بمثابة عمل لوجستي رئيسي للاتصال وتسهيل التجارة البينية الإفريقية وبين إفريقيا والعالم.
وأشار إلى أن هذه المنصة الصناعية تبلغ مساحتها أكثر من 3000 هكتار تستضيف 1300 شركة متعددة الجنسيات خلقت ما يقرب من 120000 فرصة عمل على مدار 15 عاما، ومكّنت هذه المنصة الشركات تحقيق أزيد من 15 مليار دولار كحجم للأعمال السنوي.
« هذا الأداء يفسر بشكل رئيسي الرؤية المستنيرة لجلالة الملك، لاختيار هذا الموقع الاستراتيجي على مفترق الطرق البحرية الرئيسية وعلى بعد 14 كيلومترا من القارة الأوروبية »، يقول حسن عبقري.


